افتتح مطار فرانكفورت الدولي مبنى "إيه-بلس" الجديد، الذي يمثل التوسعة الغربية لمبنى 1 بطول 800 متر، وذلك وفقاً للجدول الزمني للمشروع بعد مضي حوالي أربع سنوات من الأعمال الإنشائية.

 وستبدأ عمليات الرحلات في المبنى الجديد اعتباراً من 10 أكتوبر الجاري، مما يسمح لأكبر محطة في ألمانيا أن تخدم ما يصل إلى ستة ملايين مسافر إضافياً سنوياً ليرتفع بذلك إجمالي عدد المسافرين إلى حوالي 65 مليون مسافر سنوياً. وسوف يكون استخدام المبنى الجديد، الذي تبلغ تكلفته 700 مليون يورو، مقصوراً على الخطوط الجوية الألمانية "لوفتهانزا" وشركائها في تحالف "ستار ألاينس"، بما فيها الرحلات القادمة من دبي وأبوظبي. ويوفر مبنى "إيه-بلس" تحديداً المزيد من الأماكن المخصصة لخدمة الطائرات ذات الجسم العريض، مثل طائرات "إيرباص إيه 380" الضخمة وعائلة طائرات "بوينج بي 747".

وبهذه المناسبة، قال الدكتور ستيفان شولته، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي لشركة فرابورت، التي تعد من مجموعات الشركات الرائدة في مجال المطارات الدولية والتي تدير مطار فرانكفورت: "يشكل مبنى ’إيه-بلس‘ الجديد قفزة نوعية في استراتيجية ’فرابورت‘ لتأمين التنافسية والإمكانات المستقبلية لمطار فرانكفورت. لقد قمنا بانشاء مكان إضافي لاستيعاب ما يصل إلى ستة ملايين مسافر سنوياً. وسوف تسمح لنا هذه الزيادة الإضافية بتلبية النمو المتوقع في أعداد المسافرين في السنوات المقبلة، وتعزيز دورنا كواحدة من محطات الطيران الرائدة في العالم. ويأتي مبنى التوسعة أيضاً ليرسي معايير جديدة في تجربة السفر لدى مسافرينا وإدارة المبنى. وسوف يستفيد ضيوفنا من كافة أنحاء العالم من المرافق المتطورة، والمجموعة الواسعة من المتاجر والمطاعم التي يضمها المبنى. وسوف تؤدي سهولة الانتقال بين رحلات المسافات القصيرة والطويلة إلى تعزيز راحة عملائنا".

من جانبه، علق كريستوف فرانز، رئيس مجلس الإدارة التنفيذي في "لوفتهانزا"، على افتتاح المبنى الجديد بقوله: "أنا على قناعة من أن مبنى ’إيه-بلس‘ سوف يحظى بتقدير وإعجاب ضيوفنا. وسوف تسهم الاستراحات الخمس الجديدة وأحدث التقنيات المتوفرة في إرساء معايير جديدة في قطاع المطارات. فمن خلال مبنى ’إيه-بلس‘ باتت قاعدتنا ومحطتنا في فرانكفورت مجدداً في الصدارة بين مصاف كبرى المطارات المحورية في أوروبا. ولا شك أن ذلك يعد من الأخبار السارة لقطاع الطيران في ألمانيا ومنطقة فرانكفورت/راين-ماين، التي ستستفيد خاصة من أكبر مطار في ألمانيا".

وأوضح فولكر بوفيير، رئيس وزراء ولاية هيسن الألمانية الاتحادية: "يشكل افتتاح المبنى الجديد إنجازاً آخر لمطار فرانكفورت ويسهم في تأمين فرص التنمية على الأمد البعيد في ظل سوق نمو تتسم بالتنافسية الشديدة. ويعمل مطار فرانكفورت ليس فقط كبوابتنا إلى العالم بل أيضاً كمعلَم عالمي شهير لدعوة الضيوف لزيارة مدينة فرانكفورت وبقية مدن ولاية هيسن. كما يمثل مطارنا إلى حد كبير أكبر مجمع للعمل في مكان واحد في ألمانيا كلها، ويعد بمثابة محرك العمل للمنطقة بأسرها وقلب محور النقل في منطقة فرانكفورت/راين-ماين".

وقال فلوريان رنتش، وزير الاقتصاد والنقل في ولاية هيسن: "يعكس افتتاح مبنى ’إيه-بلس‘ الجديد فصلاً مهماً آخر في سجل محطة فرانكفورت ومستخدميها. وأنا على قناعة من أن نظام التعاون الحالي بين ’فرابورت‘ و’لوفتهانزا‘ سوف يواصل كتابة قصة النجاح هذه التي ستعود بالنفع والفائدة على منطقة فرانكفورت/راين-ماين".

يعد مبنى "إيه-بلس"، الذي يضم مساحة أرضية إجمالية قابلة للاستخدام تبلغ 185 ألف متر مربع، مشروع إنشائي في مطار فرانكفورت. يوفر المبنى سبعة أماكن مخصصة لخدمة طائرات رحلات المسافات الطويلة، منها أربعة مصممة للطائرات المكونة من طابقين مثل "إيه 380" الضخمة والتي يخدمها ثلاثة جسور للمسافرين (أحدهم للطابق العلوي واثنان للطابق الرئيسي)، وثلاثة أماكن أخرى مجهزة بجسرين للمسافرين للطائرات مثل "بوينج 747-8" و"إيرباص 340". وبالتبادل، يمكن التعامل مع 11 طائرة ذات الجسم الضيق في نفس الوقت في مبنى "إيه-بلس"، مما يضمن توفير مرونة.

ويجعل المبنى الجديد عمليات التنقل أكثر سهولة وأسرع في محطة لوفتهانزا". ومستقبلاً، سوف يتم التعامل مع كافة الرحلات القادمة من الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة "إيه" من المبنى 1. وسوف يتم تقليص الحد الأدنى لزمن التنقل بالنسبة للعديد من رحلات الربط على هذه الخطوط من 60 دقيقة حالياً إلى 45 دقيقة مستقبلاً. وإضافة إلى ذلك، سوف يتم زيادة سعر خدمة التعامل المفترض بشكل ملحوظ. ويعني ذلك أنه يمكن للمزيد من الطائرات التعامل مباشرة مع المبنى ولا يتعين عليها الصف والانتظار في أماكن بعيدة عن ساحة المطار. ويعد راحة للمسافرين بدلاً من أن يتعين عليهم الانتقال إلى المبنى بالحافلة فضلاً عن تقليل تعقيد العمليات.

ويضم مبنى "إيه-بلس" خمس استراحات "لوفتهانزا" هي واحدة للدرجة الأولى، واثنتان لفئة "سيناتور"، واثنتان لدرجة رجال الأعمال، حيث يمكن للضيوف الاستراحة أو العمل أو تجديد النشاط والانتعاش. وتسهم هذه المرافق في توسيع إجمالي مساحة استراحات "لوفتهانزا" في فرانكفورت بحوالي 50% لتصل إلى أكثر من 14 ألف متر مربع. وهنالك تفاصيل أخرى في المبنى من شأنها أن تسهم في تعزيز راحة المسافرين، مثل الممرات المتحركة التي جاءت أطول وأعرض لتقليل مسافات المشي ولتجاوز الضيوف الأخرين الذين ليسوا في عجلة من أمرهم. كما تتضمن أماكن الانتظار الرحبة مقاعد مزودة بمنافذ متكاملة لتوصيل الكهرباء، ومنافذ "USB" للأجهزة الإلكترونية.  

وتم أيضاً إرساء معيار جديد من حيث مفاهيم متاجر التجزئة في هذه التوسعة الجديدة للمبنى 1. فقد تم تخصيص مساحة مسطحة إجمالية تبلغ حوالي 12 ألف متر مربع لحوالي 60 متجراً ومطعماً، والتي تتركز بشكل رئيسي في سوقين مركزيين. ولأول مرة في فرانكفورت، تم تصميم مفهوم متاجر السوق الحرة و"ترافيل فاليو" لتصبح متاجر يتم المرور من خلالها ليصل المسافرون تلقائياً إلى منطقة المبيعات بعد تجاوز النقاط الأمنية.

يذكر أن حفل وضع حجر الأساس لمبنى "إيه-بلس" قد جرى في ديسمبر 2008. وكانت المحافظة على استمرار سير العمليات في المنطقة المجاورة للمبنى 1 وعلى ساحة المطار تمثل تحدياً كبيراً خلال مرحلة الإنشاءات. وكانت هناك بعض الأعمال التي لا يمكن إنجازها إلا ليلاً فقط. وفي يوليو من العام الجاري، تم افتتاح الجزء الأول من مبنى التوسعة الذي يطلق عليه "الأساس" أو ملتقى "إيه-بلس" ومبنى "إيه" الحالي.